جيرار جهامي ، سميح دغيم

2650

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

حاله ، ولم يعتقد فيها وجه وجوب . وقلنا نحن : إنّ وجه كونها مصالح هو ثبوت وجه الوجوب فيها ، من حيث تختار عندها الواجبات العقليّة ، على وجه لولاها كانت لا تختار . ( عبد الجبار ، المغني 15 ، 42 ، 17 ) . مصلحة الرعيّة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - اعلم أنّ مصلحة الرعيّة في السلطان ليست في ذاته وجسمه من حسن شكله أو ملاحة وجهه أو عظم جثمانه أو اتساع عمله أو جودة خطه أو ثقوب ذهنه ، وإنّما مصلحتهم فيه من حيث إضافته إليهم ؛ فإنّ الملك والسلطان من الأمور الإضافيّة ، وهي نسبة بين منتسبين . فحقيقة السلطان أنّه المالك للرعيّة القائم في أمورهم عليهم : فالسلطان من له رعيّة ؛ والرعيّة من لها سلطان ؛ والصفة التي له من حيث إضافته لهم هي التي تسمّى الملكة وهي كونه يملكهم . ( ابن خلدون ، المقدمة ، 2 ، 574 ، 16 ) . مصلحة مرسلة * في أصول الفقه - المصلحة المرسلة أي المطلقة ، في اصطلاح الأصوليين : المصلحة التي لم يشرع الشارع حكما لتحقيقها ، ولم يدلّ دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها ، وسمّيت مطلقة لأنها لم تقيّد بدليل اعتبار أو دليل إلغاء . ومثالها المصلحة التي شرّع لأجلها الصحابة اتّخاذ السجون ، أو ضرب النقود . أو إبقاء الأرض الزراعية التي فتحوها في أيدي أهليها ووضع الخراج عليها . أو غير هذا من المصالح التي اقتضتها الضرورات ، أو الحاجات أو التحسينات ولم تشرّع أحكام لها ، ولم يشهد شاهد شرعي باعتبارها أو إلغائها . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 84 ، 4 ) . - المصلحة المرسلة تلك التي لم يرد من المشرّع دليل خاص بها على استقلال ، يشهد لها بالمشروعية أو عدم المشروعية . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 614 ، 14 ) . - المصلحة المرسلة يشهد لها بالاعتبار أصل قطعي عام ، من مثل : 1 - مبدأ دفع الحرج . 2 - أصل مآلات الأفعال . 3 - نفي مشروعية الضرر في الإسلام . « لا ضرر ولا ضرار » . 4 - أصل الباعث وأثره في صحّة التصرّف الشرعي وبطلانه استثناء من القياس العام . - هذا ، وأصل نفي مشروعية الضرر ، يستلزم عقلا رعاية المصلحة . - فكلاهما أصل قطعي عام . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 621 ، 1 ) . مصنوع * في اللّغة - صنعه يصنعه صنعا ، فهو مصنوع وصنع : عمله . . . ورجل صنع اللسان ولسان صنع : يقال ذلك للشاعر ولكل بيّن وهو على المثل . . . والتصنّع : تكلّف الصلاح وليس به . والتصنّع : تكلّف حسن السّمت وإظهاره والتزيّن به والباطن مدخول . . . والمصانع . . . ما يصنعه الناس من الآبار والأبنية وغيرها . . . ويقال للقصور أيضا مصانع . ( لسان العرب ، صنع ، 8 / 208 - 211 ) .